تومَس هاردي

تومَس هاردي (1840-1928) بدأ حياته معماريًّا ناجحًا تَلْمَذَ لمعماريين بارزين وحاز جوائز عدَّة في هذا الجانب، وكان أبوه بنَّاءً أيضًا، بيْد أنَّ محاولاته الأولى لإبراز موهبته الشِّعريَّة باءت بالفشل فهجر الشعر إلى الرواية، وفيها لم يكن حاله أفضل من حاله في الشعر، فقد رفضت دور النشر روايته الأولى "الفقير والسيِّدة" لما حوت من نقد للعلاقات بين الطبقات الاجتماعية المختلفة في المجتمع الفكتوري آنذاك. ثمَّ نشر رواية "علاجات يائسة" على نفقته الخاصة وباسم مجهول ولم تلق رواجًا. تخطَّى هذه العقبات لاحقًا وحقَّق نجاحًا بارزًا حين نشر روايته "بعيدًا عن الحشد المجنون" في عام 1874 فتخلَّى عن حرفته كمعماري ليبدأ مسيرته في الكتابة السَّرديَّة حتى نشر قرابة أربع عشرة رواية. وفي منزله "ماكس غيْت" Max Gate في بلدته دورشستر الذي هَنْدَسَ بناءه بنفسه وعاش فيه حتى مماته كتب أهمَّ رواياته التراجيدية مثل "عمدة كاستربرِدْج" التي صدرت في عام 1886، ثمَّ روايتيه المثيرتين للجدل "تَسّ سليلة دَرْبِرفيلز" 1891، و"جُود الغامض" 1895. وقد أثارت الأخيرتان سُخطَ المجتمع الفكتوري وغضَبَ رئيس الأساقفة الذي أمر بحرق نُسَخٍ من "جود الغامض"، ذلك أنَّ الروايتين عمدتا إلى تعرية النفاق الاجتماعي والديني للمجتمع ونقد تناقضاته الأخلاقية. وبعد روايته الأخيرة "المحبوبة جدًّا" هجر هاردي الرواية عائدًا إلى حبِّه الأول، الشعر، فكتب "قصائد وِسِكْس" في عام 1898. وبين الرواية والشعر كتب أيضًا "قصص وِسِكْس".
كتب أخرى للمؤلف